دخول

لقد نسيت كلمة السر

صفحتنا على فيس بوك
المواضيع الأخيرة
» مقاطع من رواية مقصلة الحالم لجلال برجس
الخميس أكتوبر 16, 2014 12:42 am من طرف منار

» أجمل حب
الإثنين أكتوبر 29, 2012 2:38 am من طرف شامخ كياني لأني يماني

» اصنع تحولا في العلاقة
الأحد أكتوبر 28, 2012 10:03 am من طرف شامخ كياني لأني يماني

» إذ كنت وحيدا أتجول
الأحد أكتوبر 28, 2012 8:06 am من طرف شامخ كياني لأني يماني

» إلى فؤادي
الأحد أكتوبر 28, 2012 6:25 am من طرف شامخ كياني لأني يماني

» العنقاء - الماغوط
الخميس ديسمبر 15, 2011 1:17 am من طرف ammushi

» رسم الاذن والعين و الانف
الأحد ديسمبر 11, 2011 1:44 am من طرف wazirwalid

» طريق النحل
الجمعة نوفمبر 25, 2011 8:14 am من طرف علاء 2011

» أخطاء السيناريو الشائعة
الجمعة نوفمبر 18, 2011 9:14 am من طرف علاء 2011

» سونيت 95....وليم شكسبير
الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:55 am من طرف علاء 2011

» عناوين للروح خارج هذا المكان
الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:49 am من طرف علاء 2011

» ثلاث صور
الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:46 am من طرف علاء 2011

» قصيدة الحزن
الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:30 am من طرف علاء 2011

» اللجوء بقلم نزار قباني
الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:24 am من طرف علاء 2011

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 99 بتاريخ الأحد يوليو 30, 2017 3:26 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 423 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو جلال العبيدي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 11905 مساهمة في هذا المنتدى في 2931 موضوع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

أغسطس 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية


مسؤولية الوالدين عن مرحلة الطفولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مسؤولية الوالدين عن مرحلة الطفولة

مُساهمة من طرف الناي الحزين في الأربعاء مارس 10, 2010 8:02 am

تتمة لمرحلة الجنين فقد آثرت عرض هذا الموضوع لأهميته التربوية وأرجو طرح الآراء بشكل جدي ومفيد حتى يتثنى لنا جميعأً الاستفادة في تربية أطفالنا ووضعهم على الطريق الصحيح ..
إن الطفل منذ لحظة ولادته ، يصبح كائناً اجتماعياً ، لأن مخه يحمل صفات وراثية تحدد الخصائص التي تميز سلوكه عن السلوك الغريزي للحيوان ، وبينت الأبحاث أن مخ الطفل يمارس النشاط العقلي منذ الأسابيع الثلاثة الأولى من عمره ، فالابتسامة ، وبريق العينين ، والتنفس بسرعة ، وتحريك اليدين والرجلين ، وشعوره بالتأثيرات السمعية والبصرية ، ما هي إلا قرائن لظهور حاجاته الروحية للمعاشرة والتأمل والتفكير .
والأم التي تغني لابنها ، وتهدهده ، وتبتسم له ، وتضمه إلى صدرها ، وتهمس له بكلمات الحب والرعاية والشوق ، وإن كان جائعاً تطعمه ، أو متسخاً تنظفه ، وتؤمن له الدفء والحنان اللازميين ، وتحرر يديه ورجليه لتأمين الراحة له ، فكل ما تقوم به قرائن لإشباع حاجات الأمومة لديها .

ونتيجة لحاجة كل منهما للآخر نلاحظ ما يلي :
1-تظهر لدى الطفل بحضور الأم مظاهر البهجة والسرور والشعور بالراحة والهدوء والاطمئنان .
2-إن غياب الأم أو قلة حنانها وعطفها ، يسبب للطفل تدهوراً في صحته النفسية والجسدية ، وشعوراً بالعجز والحقد والكراهية تجاه الآخرين ، كما يصيبه بالقلق والاضطراب والخوف ورؤية الكوابيس ، فيصبح إنطوائياً حزيناً ، وهذا ما يفسر رغبته بالابتعاد والانزواء.
3-ومن المحال إيجاد بديل للأم ، فعطاءها الروحي والمعنوي والمادي بلا حدود ولا منة فهي لا تنتظر أي مكافأة أو مقابل .
4-وأيضاً غياب الطفل عن أمه يسبب لها تدهوراً في صحتها النفسية والجسدية والعقلية.
5-على الرغم من أن الأبناء يصبحون آباءً فإنهم أحياناً يتصرفون في حضرة أمهاتهم كالأطفال ويستذكرون دفء عاطفتها وحلاوة أحاديثها العذبة .
ولكن لا يعني فقدان الطفل لأمه حكماً مبرماً بأن ينشأ بشخصية فاشلة ومتأخرة في نموها العقلي والنفسي ، فكم من الشخصيات الفذّة ترعرعت ونمت بصورة متألقة غنية في روحها وهي فاقدة لأمها منذ الولادة .
وكثيراً من الشخصيات الخطرة على المجتمع ، وغير المتكاملة عقلياً ، نشأت في أحضان أمهاتها تحوفها وترعاها أسر ذات فعاليات عالية اجتماعياً.
وإنما أردت التأكيد على أهمية التماس الانفعالي بين الطفل وأمه ، وإبراز الدور الكبير للأم في تكوين شخصية ولدها ، ونموه النفسي العام ، فالأسرة التي هي الأم والأب والجد والجدة للأبوين ،ترتبط في مخيلة الطفل بإمكانية الحصول على المساعدة والحماية وضمان الهدوء والطمأنينة وتوطيد الثقة بالنفس ، ومن خلال إشباع حاجات الطفل العضوية والروحية تتحدد طبيعة العلاقات المتبادلة ما بين الطفل والمجتمع من حوله.
وحكمة الخالق عز وجل ، اقتضت توزيع الأدوار في تربية الأبناء ما بين المرأة والرجل ولكلٍ وظيفته ، حسب بنيته وتركيبته المناسبتين لكل دور ، فالرجل يتقاسم مع الأم بنية الطفل الوراثية من حيث الشكل واللون والذكاء .....الخ.
قال تعالى في سورة الطارق :
{فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ5/86خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ6/86يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ7} .
في الآية :
ماء : وهو مزيج من ماءي الرجل و المرأة .
دافق : القذف بقوة داخل الرحم .
الصلب : الظهر .
الترائب : ضلوع الصدر .
فالمرأة تستضيف هذا المزيج من الماء في رحمها ، للتكوين الذي خلقت من أجله لاستمرار البقاء ، إلى أن يشاء الله ، وهي مؤتمنة على صحته وسلامته وتغذيته داخل رحمها ، والتشريع يحاسبها إن أصابه مكروه عن قصد أو إسقاط من غير ضرورة .
وبعد الولادة أيضاً فبنيتها مهيأة لإرضاع الطفل ، ونعومة جسدها ملائمة لخلايا الطفل حديث الولادة ، فالوضعية التي يكون فيها أثناء الإرضاع محاطاً بذراعي أمه ملفوفاً و بمكان يسمح لحرارتها أن يشكل منبعاً للدفء ، ولإحساس الأم بأن وليدها هو جزء منها ، تتهيج بين ضلوعها العاطفة والحنان لخدمته ورعايته العضوية والروحية .
والرجل إزاء هذا الدور الذي منح من الخالق لزوجته ، لا يسعه إلا أن ينظر ويتفاعل معه بالمشاعر والأحاسيس المفعمة بالحب والبهجة والسرور ، وتقديم كل ما يلزم من حاجات على وجه السرعة ، وحماية الأم ووليدها بكل ما يستطيع من قوة ، وتأمين الرعاية الصحية ، والقيام بمهام منزلية متعددة ، والحفاظ على الهدوء .
وتصرف الأب على هذا النحو ، يولد جواً من التفاهم والود المتبادل النابع من الأعماق ، فترتاح الأم لذلك وتشعر بالسعادة والسرور والاطمئنان ، وفي هذا الجو المفعم بالحب والحنان ، نرى الأب يتقرب من طفله ويكلمه بكلمات رقيقة ، ومداعبات لطيفة ، فيتولد لديه الإحساس بالفخر والعطف والمحبة والولع،والاندفاع لرعاية أسرته ولذا نراه مسرعا ًبالعودة إليها قلقاً عليها ، وبالمقابل تتشكل لدى الطفل تجاه والده مشاعر مماثلة من المودة ، فنراه مرفرفاً بيديه ورجليه ، ونلمح بريقاً في عينيه ، وارتفاعاً بصوت مناغاته ،ونجده مراقباً والده بالنظر إليه .
والشائع بين معظم الآباء أنّ مثل هذه الأعمال من اختصاص النساء فقط ، ولا شأن لهم بها ؛ علماً أنّ ابتعاد الآباء عن أطفالهم حديثي الولادة يفقدهم التنعم والشعور بلذة العاطفة والحنان اللتين لا يمكن الإحساس بهما إلا إذا تم التقرب من الطفل وتبادل مشاعر المداعبة وعذب المحاكاة معه .
كما نلحظ شعور الأم بخيبة الأمل ، لعدم اكتراث زوجها بالضيف الجديد القادم إلى هذه الأسرة ، فتفقد بعضاً من مشاعر الحب ، ويعتريها الضيق والضجر ، ويتكدر مزاجها ، لينعكس ذلك على تصرفاتها ، وتفقد بعضاً من عافيتها التي يتأثر بها وليدها ، فيُشحن جوّ المنزل بالخصومات والمشاحنات وعدم الارتياح .
وخلال المرحلة التي يستطيع فيها الطفل الحركة والتنقل من تلقاء نفسه ، تظهر لديه بدايات نمو الثقة بالنفس ، والمحاولة لاستطلاع ما يحيط به من أشياء ، فتنشط حالته الصحية والنفسية والجسدية ، لذلك يجب متابعته في كل حركة ، وأخذ الحذر والحيطة والمراقبة الشديدة ، لأن الطفل في هذه المرحلة يتحسس الأشياء بواسطة فمه ، كونه العضو الأكثر فاعلية ، وإزاء ذلك يجب رفع المواد الضارة عن متناول يده ، كالأدوية ومواد التنظيف ، والانتباه للأشياء الصغيرة التي يلتقطها كي لا يضعها في أنفه ؛ كقطع "بلاستك" أو إسفنج أو حبوب كالحمص والفستق والبازلاء وغيرها ، فدخول أجسام غريبة في الأنف تسبب التهابات و إنتانات وغيرها من الآفات الصحية ، كما يجب الحذر من دخوله المطبخ وخاصة عند وجود "مقلاة الزيت أو الماء المغلي أو قدر الطبخ" فذلك قد يسبب للأسرة والطفل مأساة ترافقهم مدى الحياة ؛ لأنّ الطفل في هذه المرحلة يتولد عنده فضول زائد وكبير للمعرفة ، ولا يدرك مخاطر هكذا أشياء .
وأثناء حذرنا من المخاطر التي قد تحدث ، يجب أن نراعي إلى حد كبير حالة الطفل النفسية ، فلا نلجأ إلى المنع والمعاقبة بالقمع ، والإكثار من استخدام علامات النهي (لا) – (دع هذا) أو عبارات الردع ، فلا نغفل عن قول الله سبحانه في سورة الرحمن (1-4) :
{الرَّحْمَنُ1/55عَلَّمَ الْقُرْآنَ2/55خَلَقَ الْإِنسَانَ3/55عَلَّمَهُ الْبَيَانَ4}.
فإن حركة الطفل سلوك مميز لجميع الأطفال كي يتعلموا البيان ، وتتطور لديهم المعرفة والإطلاع والاستقصاء عن كل شيء ، وهذا متعلق بالعمليات الفيزيولوجية المتطورة التي تجري في قشرة المخ ، فهو في هذه المرحلة بحاجة لتكوين انطباعات مختلفة عن كل ما يراه ، ولا يمكن إشباع هذه الحاجة إذ كلما حصل الطفل على انطباعات أكثر ظهرت لديه رغبة بالحصول على المزيد ، وهذه الرغبة تتحول فيما بعد إلى حاجة للمعرفة والإطلاع تضمن نموه النفسي والمتكامل الذي لا يمكن أن يتم دون التعلم واستيعاب الخبرات التي اكتسبتها البشرية ،فنجده يشعر بالبهجة والمتعة كلما تعرف على أمر جديد.
ولهذا السبب نلاحظ متابعة الأطفال لبرامج التلفاز التي تقصّ عليهم الحكايات والمغامرات ، وهنا يجب على الأهل التركيز على الأفلام الهادفة ، لأنها ستكون المبادئ الأساسية للأفكار التي سترسخ في عقولهم وتصبح مقياساً لتصرفاتهم وسلوكهم وتفاعلهم في المجتمع ، وإذا منعنا هذه المؤثرات والانطباعات عن الطفل ، فإنه يصبح مضطرباً وشرساً وعنيداً وغير مطيع ، وقد يؤدي هذا إلى عرقلة نموه وتطوره العقلي والنفسي والجسدي ، وربما يزيد في نسبة الوفيات لدى الأطفال .

ويجب ألا ننسى المؤثرات والانطباعات التي تتولد عند الأطفال عن طريق الألعاب، وألا نميز باختيار الألعاب بين البنين والبنات ، وأن نترك حرية الاختيار للطفل وحده ، ونبتعد عن شراء الدمى التي تبعث في نفس الطفل الفزع والخوف والصدمات الانفعالية بالأصوات التي تطلقها .
ويجب أن نبتعد بمزاحنا عن تلك الحركات التي نظن بأنها مسلية ، وتدخل الفرحة والبهجة في نفوس أطفالنا ، فنفاجأ بأنها قلبت الموازين وأدخلت الفزع والرعب في نفوسهم ،فيرافقهم ذلك مدى الحياة .
ويتأثر الطفل بالمصاحبة ، فإن أبدت الأم أنها خائفة من الصرصور ، وراحت تركض مبتعدة ، فإن الطفل يلحق بها متأثراً ، ويعتريه الخوف والفزع كلما واجهته مثل هذه المشكلة .
لذلك يجب اصطحاب الأطفال إلى الطبيعة ، وأن نريهم الكائنات المتنوعة فيها ؛ كالنمل والنحل و"الدبور" والسحالي والقطط والكلاب والقنافذ والسلاحف والفئران والأفاعي والضفادع والطيور بأشكالها ، ونأخذهم في زيارة إلى حديقة الحيوان ، ليتعرفوا على الوحوش والحيوانات البرية والأليفة ، ونشرح لهم عن طبيعة كل كائن والفائدة منه ، بحيث تنمو لديهم المعرفة والانطباع بشكل إيجابي ، لأن ميزات الإنسان مكتسبة من البيئة التي تحيط بالأسرة، أو المجتمع،ومن ظروف المعايشة ومن تأثير المصاحبة المستمرة والطويلة.
وكان خلفاء بني أمية وأمراؤهم يرسلون أولادهم إلى البادية ، ليتعلموا من الطبيعة وجغرافية المكان ، تحمل العطش وشظف العيش والخشونة والشجاعة، أمام وحوش البر سهلاً وجبلاً ، وصفاء الذهن والذكاء واستقصاء الأثر والحدس والفطنة والفراسة ، والقتال والعفو عند المقدرة ، والكرم وحسن الضيافة وإغاثة الملهوف وحماية المستجير ، فبرفقة الأبطال يتعلمون ضبط النفس والإقدام والتصميم والمقدرة على اجتياز الصعاب ، فهذه الميزات يكتسبها الإنسان بالمعايشة والمصاحبة والخبرة والتمرين المستمر .
وبناء على ما تقدم ، يجب الانتباه إلى أولادنا من صحبة الآخرين أولئك الذين تعلموا ونشؤوا في مناخ مشبع بالتخاذل والأنانية والحقد والحسد والشغب والفوضى والوقاحة والتعجرف ؛ لأن ذلك يقودهم إلى الخيانة والغش والانتقام والجريمة والإدمان على السجائر والمخدرات والمسكرات وارتيادهم الملاهي الليلية .
كما أنه لا يمكن عزلهم تماماً عن المجتمع ، كي لا ينشؤون انطوائيين خجولين متلعثمين لا يستطيعون الإفصاح عن رأيهم .
والإنسان ليس رجلاً آلياً نخزّن فيه المعلومات ونطلبها منه "بكبسة زر" ، وإنما هو عنصر بشري يشعر ويحس ويطمح ، ويكتسب سلوكه ممن يحيطون به حسب قناعته بالمعلم والموجه اللذين يقدمان له تلك المعلومات أو الخبرات مواتية للظرف والزمن المناسبين.
وعندما يقارب الطفل عامه الثالث تطرأ على شخصيته تطورات قد تفاجئنا ، فهو الآن يطالبنا بتنفيذ حاجاته بنفسه ، ويريد أن يخلع سرواله الداخلي ليذهب إلى الحمّام ، وعند الانتهاء باستطاعته ارتداءه ، ويحاول أحياناً أن يدخل رجليه في فتحة واحدة من السروال ، أو أن يلبسه مقلوباً أو موروباً ، وأيضاً يحاول فتح غطاء قارورة المشروبات الغازية ثم إغلاقها ، وإذا خالفته بما يريد فعله فعليك تحمل صراخه ومشاكسته وعناده والتدحرج على الأرض بغضبٍ والدموع الغزيرة تنهمر على خديه ، فيفاجأ الوالدان بهذا المشهد الجديد .
إن هذه المرحلة من العمر تتطلب من الأهل الإحاطة بجميع الأسباب والظروف المتنوعة ، والتصرف بحكمة والتفنن في مواجهة تصرفات طفلهم بأن يظهروا الاستياء مرة ، والتغاضي مرة أخرى ، والتوبيخ والتقريع أو المعاقبة في أصعب الظروف ، لأنه في هذه المرحلة يكون الوعي الذاتي قد تشكل لدى الطفل ، أي إدراكه لشخصيته المميزة "الأنا" وإحساسه بإمكانياته المتفردة.

وفي هذه المرحلة إذا تمكنت الأم من إدراك حقيقة طفلها ، فإن ذلك سيساعدها على تجنب الخلاف معه بأن تُشبع حاجاته ، فتوكل إليه بعض الأعمال مجزأة تناسب قدرته ، مثل نقل الصحون أو الأكواب إلى المطبخ ، وتوجيهه بأن لا يخفق بذلك ، ثم توكل إليه عملاً جديداً ؛كأن تقول له : " تعال يا مرتب و رتب ألعابك في مكانها" أو " ساعدني في رفع هذه الوسادة يا صغيري "، "أنا أعرف أن باستطاعتك الأكل بالملعقة ، احملها باليد اليمنى فذلك أفضل " ، وأيضاً ينمو لدى الطفل اختيار لما يرغب من أشياء ، ورفض لأشياء أخرى ، وهذا السلوك يظهر جلياً عند مخالطته الآخرين كباراً وصغاراً ، فترتفع أصوات المعارضة والغضب والمشاكسة والعناد والبكاء الشديد ، لأنه في ذلك يريد استقلاليته ، وتلبية رغباته ونزعاته .
يجب أن نكون معتدلين في دلال الطفل وملاطفته وتلبية حاجاته ورغباته وأهوائه ، وعدم تقييد شعور المبادرة والاعتماد على النفس عنده ، وعدم الإصرار على كسر إرادته ، فلنضع أنفسنا مكانه في حالة الهيجان والغضب الشديد ، ولذا فإن عناد الطفل ومشاكسته وغضبه ، هو صورة هيجان وتأثر شديد ، فلا يعي أي شيء ولا يسمع ولا يستوعب ولا يفهم ، وإذا ضُرب فإن الحالة ستسوء ويزيد الوضع توتراً ، لذلك يفضل الانتظار حتى يهدأ ، ثم نلجأ إلى إقناعه ، لنثبت له صحة ما نعتقد ، إن مخالفتنا لإرادة الطفل ثم العودة لإرضائه بعد الغضب والبكاء هو تصرف خاطئ ، لأنه يرسخ العناد والمشاكسة لديه ، فكلما أراد مطلباً يلجأ إلى نفس الأسلوب.
إن عمر الطفل الذي يسبق المدرسة ، هو مرحلة حرجة مليئة بالانعطافات الخطيرة والمفاجئة في سلوكه.
في هذه المرحلة يتشكل لدى الطفل شعور وعي للذات ، والسعي لإشباع رغباته دون إدراكه لإمكانية ذلك أو عدمه ، فيعتبر والديه وجميع الألعاب تخصه وحده فقط ، ولا يتقبل أحداً أن يشاركه أو يأخذ منه شيئاً ، لأن شعور ال(أنا) بدأ ينمو لديه وهذا الشعور هو أهم شكل من أشكال نشاط الشخصية ، لأن وعي وإحساس الطفل لطاقاته الجسدية ، منطلق لوعي صفاته الأخلاقية ، فإذا استطاع الوالدان معرفة الفترة التي يتشكل فيها وعي الذات لدى الطفل ، يكون التعامل معه أسلماً و أسهلاً لإدارة النواحي الإيجابية وتنميتها ، والسيطرة والحد من ظهور النواحي السلبية ؛ كأن يُطلب من الطفل تقطيع قالب الحلوى الذي أُحضر لحفلة نجاحه بالروضة ، ونشعره بأن جميع هؤلاء جاؤوا للمشاركة بنجاحه ، وهم فرحون ومسرورون لأجله ، فنشجعه على توزيع الحلوى إكراماً لهم وشكرهم على المشاركة .
ويجب أن نكون حذرين من تضخيم شعور الأنانية وحب التملك لديه ، كأن نقول له : (هذه لك وحدك ) _ (لا تسمح للآخرين أن يمسوا كتبك لأنهم سيمزقونها ) _ ( لا تعطي ألعابك للآخرين فسوف يكسرونها ) ، فهذا التحذير يقود شخصيته لمنعطف خطر على نفسه وعلى المجتمع .
أرجو من الأعضاء الإجابة عن سؤالي وهو ما هي الفائدة التي استطعت الحصول عليها من هذا الموضوع .. وما هي اقتراحاتك في تربية الطفل لهذه المرحلة العمرية ؟

_________________
إذا أردت شيئاً أطلق عنانه في الفضاء .. فإن عاد إليك فهو لك وإن لم يعد فهو في الأصل لم يكن لك
avatar
الناي الحزين
مشرف فنون
مشرف فنون

أشجع أشجع : البرازيل

ذكر

الابراج : العذراء عدد المساهمات : 137
درجات : 2977
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 22/01/2010
العمر : 41

بطاقة الشخصية
الطاقة:
1/1  (1/1)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مسؤولية الوالدين عن مرحلة الطفولة

مُساهمة من طرف زياد القدموسي في الأربعاء مارس 10, 2010 9:54 pm

أولا الموضوع مؤثر كتير خربطلي افكاري
انا بعتقد اني فهمت من الموضوع انو ما في متل حنان الام وانو الام لازم تشعر ابها بالحب والطمأنينة وان الرابطة بين الام وابنها قوية جدا
ولا نستطيع ان نغفل ايضا ذكر الاب الذي يعمل لحماية الاسرة وتأمين متطلبات البيت
ان لا نبالغ في تدليل الاولاد لان ذلك سيؤثر بشكل كبير على شخصية الطفل
ان نمزح مع الاطفال ضمن الحدود وان لا نبالغ في المزاح
وهنالك جملة اعجبتني ( في هذه المرحلة إذا تمكنت الأم من إدراك حقيقة طفلها ، فإن ذلك سيساعدها على تجنب الخلاف معه)

_________________
What do you do when the only person who can make you stop crying is the person who made you cry

زياد القدموسي
مشرف فنون
مشرف فنون

أشجع أشجع : اسبانيا

ذكر

الابراج : الحوت عدد المساهمات : 403
درجات : 3628
السٌّمعَة : 13
تاريخ التسجيل : 19/09/2009
العمر : 24

بطاقة الشخصية
الطاقة:
1/1  (1/1)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مسؤولية الوالدين عن مرحلة الطفولة

مُساهمة من طرف الناي الحزين في الجمعة مارس 12, 2010 5:36 am

طبعاً زياد ما تحدثتَ عنه صحيح .. فالأم هي المصدر الأول الذي يتعامل معه الطفل وهي مصدر العاطفة والحنان الأول الذي من خلاله يبدأ الطفل تشكيل انفعالاته وأحاسيسه المتلاحقة .. والعبارة التي أعجبتك يعني أن تدرك الأم حاجات طفلها والوقت المناسب لتحقيق ما يرغب به .. حينها لن يكون هناك أي خلاف أو تأثير نفسي لاحق في حياة الطفل .. شكراً لمرورك الكريم .. وفقك الله ..

_________________
إذا أردت شيئاً أطلق عنانه في الفضاء .. فإن عاد إليك فهو لك وإن لم يعد فهو في الأصل لم يكن لك
avatar
الناي الحزين
مشرف فنون
مشرف فنون

أشجع أشجع : البرازيل

ذكر

الابراج : العذراء عدد المساهمات : 137
درجات : 2977
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 22/01/2010
العمر : 41

بطاقة الشخصية
الطاقة:
1/1  (1/1)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مسؤولية الوالدين عن مرحلة الطفولة

مُساهمة من طرف أمجد طنجور في الأحد مارس 14, 2010 4:37 am

أحمد أشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع العلمي.وكم يلزمنا مثل هذه المواضيع لنقاشها
على جميع الأسر في سلمية معرفة هذه الحقائق العلمية التي ذكرت.لان عدم الدراية بها .يكلف المجتمع كثيرا من الضحايا والجثث.
ينقصنا أن نبحث بعالم الطفولة لندك جيداكيف تنعامل مع أطفالنا
أحمد لقد أغنية المنتدى.وثقافتنا بمعلومات ذات قيمة.فتحمل مروري المتواضع
شكراااااااا أحمد
avatar
أمجد طنجور
متذوق فن
متذوق فن

أشجع أشجع : الجزائر

ذكر

الابراج : الاسد عدد المساهمات : 199
درجات : 3165
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
العمر : 34

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مسؤولية الوالدين عن مرحلة الطفولة

مُساهمة من طرف الناي الحزين في الأربعاء مارس 17, 2010 1:58 am

مرورك يا أمجد أغنى الموضوع زينة وعبير شكراً لك على هذا المرور الكريم

_________________
إذا أردت شيئاً أطلق عنانه في الفضاء .. فإن عاد إليك فهو لك وإن لم يعد فهو في الأصل لم يكن لك
avatar
الناي الحزين
مشرف فنون
مشرف فنون

أشجع أشجع : البرازيل

ذكر

الابراج : العذراء عدد المساهمات : 137
درجات : 2977
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 22/01/2010
العمر : 41

بطاقة الشخصية
الطاقة:
1/1  (1/1)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى